صلاة الصبح إلا لنازلة تحلّ بالمسلمين، فهنا يشرع القنوت في الصبح وغيره من الصلوات الأخرى كما سنبيّنه إن شاء الله.
أما جعل ذلك سنة يداوم عليها فليس بمشروع، دليل ذلك:
1 -ما رواه البخاريّ ومسلمٌ عن أنس - رضي الله عنه - قال:"قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الفجر شهرًا يدعو في قنوته على أحياء من أحياء العرب ثم تركه" [1] .
2 -ما رواه الترمذيّ عن سعد بن طارق الأشجعيّ -رضي الله عنه- قال:"قلت لأبي: يا أبت، إنّك قد صلّيت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ها هنا بالكوفة نحو خمس سنين، أكانوا يقنتون؟ قال: أي بني محدث" [2] وفي لفظ آخر عند النسائيّ:"يا بني، إنها بدعة" [3] .
وقال الإِمام الترمذيُّ:"والعمل عليه عند أكثر أهل العلم" [4] .
أما احتجاجهم بحديث:"ما زال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا"فهو حديث ضعيف لا يحتجّ به كما بيَّنا ذلك في الهامش عند تحقيقنا لهذا الحديث.
اختلف الفقهاء في حكم القنوت في الوتر على أربعة أقوال:
(1) أخرجه مسلمٌ في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة، برقم (677) .
(2) أخرجه الترمذيُّ في أبواب الصلاة، باب ما جاء في ترك القنوت، برقم (402) ، أحمد في المسند (3/ 472) ، رقم (15920) ، وابن ماجه، باب ما جاء في القنوت في صلاة الفجر، برقم (1241) .
(3) أخرجه النسائي في كتاب التطبيق، ترك القنوت، برقم (1080) .
(4) سنن الترمذيُّ (2/ 252) .