فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 2719

القول الأول: أن القنوت في الوتر واجب في جميع السنة، وهذا هو قول أبي حنيفة [1] وخالفه صاحباه أبو يوسف ومحمَّد [2] فقالا بأنه سنة في كل السنة.

القول الثاني: أنه لا يشرع القنوت في الوتر، وهذا هو المشهور عند المالكيّة [3] ، وفي رواية عن مالك [4] أنه يقنت في الوتر في العشر الأواخر من رمضان.

القول الثالث: أنه يستحبّ القنوت في الوتر في النصف الأخير من شهر رمضان خاصّة. وهذا مذهب الشافعية [5] . وفي وجه آخر عندهم أنه يقنت في جميع رمضان، وفي وجه آخر أنه يقنت في جميع السنة بلا كراهيّة، ولا يسجد للسهو لتركه في غير النصف الأخير [6] .

القول الرابع: أنه يسنّ القنوت في الوتر في جميع السنة، وهذا هو المشهور عند الحنابلة [7] وعليه المذهب.

والأظهر -والله أعلم- أن قنوت الوتر، سنة لكن لا يداوم عليه؛ لأنه لم يثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقنت في الوتر، فالصحابة الذين رووا الوتر لم يذكروا القنوت فيه، فلو كان - صلى الله عليه وسلم - يفعله دائمًا لنقلوه إلينا جميعًا، وكون أحد الصحابة روى ذلك عنه دل على أنه كان يفعله أحيانًا، أي: لا يداوم عليه.

(1) البحر الرائق (2/ 43 - 45) ، بداع الصنائع (1/ 273) ، مجمع الأنهر (1/ 128) .

(2) المرجع السابق.

(3) القوانين الفقهية (ص: 66) ، منح الجليل (1/ 157) .

(4) المرجع السابق.

(5) روضة الطالبين (1/ 330) .

(6) المرجع السابق.

(7) شرح منتهى الإرادات (1/ 226) ، كشاف القناع (1/ 489) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت