الواجب من نفقة المملوك قدركفايته من غالب قوت البلد سواء كان قوت سيده أو دونه أو فوقه، وأدم مثله بالمعروف [1] لحديث أبي ذر:"للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف". ويستحب أن يطعمه من جنس طعامه لحديث أبي ذر:"فليطعمه مما يأكل".
وأما الكسوة فتجب له بالمعروف من غالب الكسوة لأمثال العبد في ذلك البلد الذي هو به، والأولى أن يلبسه من لباسه لحديث أبي ذر:"وليلبسه مما يلبس".
اختلف الفقهاء في وجوب إعفاف العبد والأمة بالزواج فذهب الحنفية والمالكية والشافعية في الأظهر إلى عدم وجوب ذلك [2] ؛ لأنه ليس مما تقوم به البنية ويتضرر السيد بفوات بعض منافع العبد، وأما الأمر بالتزويج في قوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [3] ، فهو على الاستحباب.
وذهب المالكية الشافعية في قول لهما والحنابلة إلى وجوب إعفافه عند طلبه ذلك، وإن طلبته الأمة خير بين وطئها [4] أو تزويجها أو بيعها لإزالة الضرر عنها،
(1) حاشية ابن عابدين، التمهيد (24/ 289) ، (3/ 636) ، روضة الطالبين (9/ 115، 116) ، شرح مسلم للنووي (11/ 133) .
(2) أحكام القرآن للجصاص (3/ 465) ، مواهب الجليل (3/ 425) ، قوانين الأحكام الشرعية (ص: 133) ، روضة الطالبين (7/ 102) ، المهذب (2/ 40) .
(3) سورة النور: 32.
(4) مواهب الجليل (3/ 425) ، روضة الطالبين (7/ 102) ، المهذب (2/ 40) ، المغني (9/ 315) ، مجموع الفتاوى (32/ 202) .