هذا هو الواجب الرابع من واجبات الصلاة؛ لما روى حذيفة -رضي الله عنه-:"أنه صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان يقول في ركوعه:"سبحان ربي العظيم، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى" [1] وهو القائل - صلى الله عليه وسلم:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [2] ."
وجاء فيما رواه أبو داود وأحمدُ وغيرهم:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما نزل قول الله تعالى: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [3] ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"اجعلوها في ركوعكم"، ولما نزلت: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [4] ، قال:"اجعلوها في سجودكم" [5] ."
وبوجوب ذلك قال الحنابلة [6] ، وهو قول الشيخين: ابن باز وابن العثيمين [7] ، وهو الصحيح؛ لهذه الأدلة المذكورة.
أما الجمهور فيرون سنية ذلك؛ احتجاجًا بما جاء في حديث المسيء صلاته، فإنه - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر فيها أنه يقول في ركوعه:"سبحان ربي العظيم"وفي سجوده:"سبحان ربي الأعلى".
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، برقم (871) ، والنسائيُّ في السنن الكبرى، كتاب التطبيق، باب الذكر في الركوع، برقم (634) .
(2) أخرجه البخاريُّ في كتاب صفة الصلاة، باب يكبر وهو ينهض من السجدتين، برقم (792) ، ومسلمٌ في كتاب الصلاة، باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة، إلا رفعه من الركوع فيقول فيه: سمع الله لمن حمده، برقم (393) .
(3) سورة الواقعة: 74.
(4) سورة الأعلى: 1.
(5) أخرجه أحمد في المسند، برقم (17450) ، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، برقم (869) ، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب التسبيح في الركوع والسجود، برقم (887) .
(6) منار السبيل (1/ 88) .
(7) فتاوى سماحة الشيخ (1/ 28) ، الشرح الممتع (3/ 317) .