وذلك بأن تكون في عصر بقيمة مرتفعة ثم تقل قيمتها وقت السداد، مما يؤدي إلى خفض قيمة النقود وقوتها الشرائية [1] ، أو يحدث تضخم وهو زيادة متواصلة في الأسعار في كل جوانب اقتصاد الدولة.
اختلف الفقهاء في ذلك كما يأتي:
1 -ذهب بعض العلماء إلى أن على المدين أو المقترض أن يسدد قيمة العملة وقت الاستدانة أو الاستقراض، قال ابن عابدين في رسائله [2] :"عليه قيمتها من الدراهم يوم البيع والقبض وعليه الفتوى".
جاء في حاشية الروض المربع:"واختار شيخ الإِسلام ابن تيمية وابن القيم رد القيمة" [3] .
2 -وذهب الجمهور من الفقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أن على المدين أو المقترض رد مثل ما استدانه أو اقترضه ولا تأثير لتغير قيمة العملة زيادة أو نقصًا [4] .
وهو ما أخذ به مجمع الفقه الإِسلامي بجدة بقراره رقم 42 (4/ 5) وقد
(1) الموسوعة العربية العالمية (التضخم المالي) (6/ 469) الطبعة الثانية.
(2) رسائل ابن عابدين (2/ 60) .
(3) حاشية الروض المربع، عبد الرحمن بن قاسم (5/ 43) .
(4) رسائل ابن عابدين (2/ 60) ، وبدائع الصنائع للكاساني (5/ 542) ، والمدونة للإمام مالك (8/ 153) ، والمغني لابن قدامه (6/ 441) . وانظر: بحوث في الاقتصاد الإِسلامي للشيخ عبد الله المنيع (ص: 454) .