4 -أما الحنابلة [1] فقالوا بأن أركانها هي: قيام لقادر في موضعها، والتكبيرات الأربع، وقراءة الفاتحة على غير مأموم، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأدنى دعاء للميت، والسلام، والترتيب. وهذا هو الراجح إن شاء الله تعالى.
يشترط لصلاة الجنازة ما يشترط لبقية الصلوات من طهارة (البدن والثوب والمكان) ، وستر العورة، واستقبال القبلة، والنية. لكن يزاد على هذه الشروط شروط أخرى منها:
1 -إسلام الميت والمصلي: فلا تجوز الصلاة على الميت الكافر ولا المرتد؛ لقوله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [2] ، وكذلك لا تصح صلاة الجنازة من كافر أو مرتد وغيرهم.
2 -حضور الميت بين يدي المصلي إن كان بالبلد، فإن كان في غير البلد فهل تصح صلاة الغائب عليه؟ سيأتي بيان ذلك إن شاء الله.
وقد اشترط الحنفية [3] لصلاة الجنازة أن تكون الجنازة على الأرض، وذهب الجمهور إلى عدم اشتراط ذلك، بل يجوز أن تكون الجنازة على الدابة ويصلي عليها وهذا هو الصحيح.
(1) غاية المنتهى (1/ 242، 243) .
(2) سورة التوبة: 84.
(3) حاشية ابن عابدين (2/ 38) .