فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 2719

الراجح من القولين:

وبالنظر إلى هذه الأدلة يتبين لنا أن الصحيح من القولين هو طهارة دم الآدمي، عدا دم الحيض والنفاس والاستحاضة وغير ذلك مما خرج من السبيلين.

أولًا: بول وروث مأكول اللحم:

اختلف الفقهاء في نجاسة بول وروث مأكول اللحم:

1 -فذهب المالكية [1] والحنابلة [2] إلى طهارتهما في حياة الحيوان أو بعد ذكاته، واستدلوا على ذلك بحديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن الرسول - صلى الله عليه وسلم:"أمر العُرَنِيِّينَ أن يشربوا من أبوال الإبل وألبانها" [3] ، قالوا: فلو كان بولها نجسًا لما أمرهم بالشرب منها، وكذا لما سئل عن الصلاة في مرابض الغنم أجابهم بنعم، صلوا في مرابض الغنم [4] ، وهذه المرابض محل بول الغنم وروثها.

2 -وذهب الشافعية [5] إلى أن بول حيوان مأكول اللحم وروثه نجس.

(1) حاشية الدسوقي (1/ 51) ، الشرح الصغير (1/ 47) .

(2) المغني (1/ 731 - 833) ، مطالب أولي النهى (1/ 234)

(3) أخرجه البخاريُّ، في كتاب الوضوء، باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها، برقم (231) ، ومسلمٌ، في كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب حكم المحاربين والمرتدين، برقم (1671)

(4) أخرجه البخاريُّ، في أبواب المساجد، باب الصلاة في مرابض الغنم، برقم (419) ، ومسلمٌ، في كتاب الحيض، باب الوضوء من لحوم الإبل، برقم (360) واللفظ لمسلم.

(5) الاختيار شرح المختار (1/ 30، 33) ، جواهر الإكليل (1/ 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت