انعقد الإجماع على ركنية الركوع في الصلاة، دليل ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} [1] .
ومن السنة حديث المسيء صلاته، وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم:"ثم اركع حتى تطمئن راكعًا" [2] .
الركن الرابع: الاعتدال من الركوع:
وهو ركن في الفرض والنفل؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث المسيء صلاته:"ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا" [3] ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - داوم عليه، كما ذكر ذلك أبو حميد في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، حيث قال:"فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فَقَارٍ مكانه" [4] . وتصف أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - فتقول:"وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائمًا" [5] وعن أبي مسعود الأنصاري البدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تجزئ صلاة لا يقيم فيها الرجل -يعني- صلبه في الركوع والسجود" [6] .
(1) سورة الحج: 77.
(2) أخرجه البخاريُّ في كتاب صفة الصلاة، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم، رقم (724) ، ومسلمٌ في كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، برقم (397) .
(3) المرجع السابق.
(4) أخرجه البخاريُّ في كتاب صفة الصلاة، باب سنة الجلوس في التشهد، برقم (794) .
(5) أخرجه مسلمٌ في كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ... ، رقم (498) .
(6) أخرجه الترمذيُّ في أبواب الصلاة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب ما جاء فيمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، برقم (265) وقال: حسنٌ صحيحٌ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذيُّ (1/ 84) رقم (217) .