فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 2719

رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أّيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ"، وزاد في رواية:"وَذِكْرٍ لله" [1] ."

ولما جاء عن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- أنه قال:"كُلْ فَهَذِهِ الأَيَّامُ الَّتِي كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُنَا بإفْطَارِهَا وَيَنْهَانَا عَنْ صِيَامِهَا"قَالَ مَالِكٌ:"وَهِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ" [2] .

وأجاز المالكية والحنفية والحنابلة صيامها في الحج عن دم المتعة والقران؛ لقول ابن عمر وعائشة -رضي الله عنهم:"لَمْ يُرَخَّصْ في أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إِلا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الهَدْيَ" [3] . ومنع ذلك الشافعي في الجديد حتى في الحج.

رابعًا: الصيام المكروه:

وهو ما ورد في الشرع النهي عنه بصيغة غير ملزمة بأن اقترن بالنهي ما يدل على أنه لم يقصد التحريم.

ذهب الجمهور من الشافعية والحنابلة وبعض المالكية إلى كراهية إفراد يوم الجمعة بالصوم؛ لما ورد من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ إِلا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ" [4] .

وفي رواية:"إِنَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ فَلا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ إِلا"

(1) أخرجه مسلمٌ: كتاب الصيام، باب تحريم صوم أيام التشريق (1926) .

(2) أخرجه أبو داود: كتاب الصوم (2065) ، والإمام مالك في الموطأ (1/ 377) ، وصححه الألباني في سنن أبي داود (2/ 320) رقم (2418) .

(3) أخرجه البخاريُّ: كتاب الصوم، باب صيام أيام التشريق (1859) .

(4) أخرجه البخاريُّ: كتاب الصوم، باب صوم يوم الجمعة (1849) ، مسلم: كتاب الصيام، باب كراهية صيام يوم الجمعة منفردًا (1929) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت