فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 2719

اختلف الفقهاء في حكمهما على ثلاثة أقوال:

الأول: أنها فرض عين، وبه قال الحنفية [1] ، واستدلوا لذلك بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - واظب عليها من دون تركها ولو مرة واحدة، وأمر النساء بالخروج إليها، حتى الحائض أمرها بذلك، وهذا ما رجحه الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله [2] -، وهو قول شيخ الإِسلام ابن تيمية -رحمه الله- [3] .

الثاني: وهو ما ذهب إليه المالكية [4] والشافعية [5] إلى أن صلاة العيد سنة مؤكدة، واستدلوا لذلك بحديث الأعرابي حين قال: هل عليّ غيرها؟ قال - صلى الله عليه وسلم:"لا، إلا أن تَطَوَّعَ" [6] .

الثالث: وهو مذهب الحنابلة [7] فقد قالوا بأنها فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين، وبهذا أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية [8] ، وهذا هو الصواب؛ لفعله - صلى الله عليه وسلم -.

(1) بدائع الصنائع (1/ 274، 275) ، الهداية (1/ 60) .

(2) الشرح الممتع (5/ 116) .

(3) مجموع الفتاوى (23/ 161) .

(4) جواهر الإكليل (1/ 101) .

(5) المجموع (5/ 3) .

(6) أخرجه البخاريُّ في كتاب الصوم، باب وجوب صوم رمضان (2/ 669) ، برقم (1792) ، ومسلمٌ في كتاب الإيمان، باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإِسلام (1/ 40) ، برقم (11) .

(7) المغني (3/ 254) .

(8) مجموع فتاوى اللجنة الدائمة (8/ 284) ، برقم (9555) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت