1 -فالحنفية [1] والمالكية [2] على أنه يجلس ولا يصلي.
2 -والشافعيُّ [3] وأحمدُ [4] يقولون: لا يجلس حتى يصلي ركعتين خفيفتين. وهذا هو الصحيح.
دليل ذلك ما رواه جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال:"جاء سُلَيْكٌ الغَطَفَانِيُّ يوم الجمعة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب فجلس، فقال له - صلى الله عليه وسلم:"يا سُلَيْكُ، قم فاركع ركعتين وتَجَوَّزْ فيهما"ثم قال:"إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب، فليركع ركعتين وَلْيَتَجَوَّزْ فيهما" [5] رواه البخاري ومسلمٌ."
وحديث أبي قتادة السلمي -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس" [6] .
اختلف الفقهاء في هذه المسألة: فذهب الحنفية [7] والمالكية [8] إلى أنه لا يباح لأحد ممّن تجب عليه الجمعة التخلف عنها إذا وافقت يوم عيد.
(1) حاشية ابن عابدين (1/ 574) .
(2) حاشية الدسوقي (1/ 386) .
(3) مغني المحتاج (1/ 88) .
(4) المغني (3/ 192) .
(5) أخرجه البخاريُّ في كتاب الجمعة، باب إذا رأى الإِمام رجلًا جاء وهو يخطب، أمره أن يصلي ركعتين (1/ 315) ، برقم (888) ، وصحيح مسلم في كتاب الجمعة، باب التحية والإمام يخطب (2/ 596) برقم (875) واللفظ له.
(6) أخرجه البخاريُّ في كتاب أبواب المساجد، باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين (1/ 170) برقم (433) .
(7) تبيين الحقائق (1/ 224) .
(8) حاشية الدسوقي (1/ 391) .