فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 2719

اختلف الفقهاء في حكم قصر الصلاة في السفر مع اتفاقهم على مشروعيته:

1 -فالشافعية [1] والحنابلة [2] على أن القصر جائز؛ تخفيفًا على المسافر، لما يلحقه من مشقة السفر غالبًا، ولأنه هذا هو هديه - صلى الله عليه وسلم - حال سفره، فقد كان يقصر الصلاة الرباعية فيصليها ركعتين.

2 -المشهور عند المالكية [3] أن القصر سنة مؤكدة.

3 -وقال الحنفية [4] : قصر الصلاة في السفر فرض، فليس للمسافر أن يتم ذوات الأربع، واحتجوا لذلك بقول عائشة -رضي الله عنها-:"فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، فَأُقِرَّتْ صلاة السفر وزيدَ في صلاة الحضر" [5] .

وهناك أقوال أخرى، لكن ما ذكرناه هو أشهرها.

والصواب أن قصر الصلاة الرباعية في السفر سنة، لكن هل يأثم من أتم في سفره؟

الجواب عند من قال بالوجوب: يأثم ومن قال إنه سنة فلا يأثم؛ لأن القاعدة الشرعية: أنه لا يلزم من ترك المستحب الوقوع في المكروه. وهذا هو الراجح.

لكن هناك سؤال آخر وهو: أيهما أفضل الإتمام في السفر أم القصر؟

(1) المجموع (4/ 219) ، روضة الطالبين (1/ 380) ، مغني المحتاج (1/ 262) .

(2) المغني، لابن قدامة (3/ 125 - 126) .

(3) بداية المجتهد (1/ 161) ، الشرح الكبير، للدردير (1/ 358) .

(4) فتح القدير (1/ 395) .

(5) أخرجه مسلمٌ في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها، برقم (685) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت