فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 2719

-صلى الله عليه وسلم:"لايؤُمَّنَّ الرجلُ الرجلَ في سلطانه" [1] .

إذا كان صاحب البيت ممّن تصح إمامته فإنه أحق بالإمامة من غيره؛ لحديث أبي مسعود البدري، وفيه:"ولا يُؤَمُّ الرجل في بيته ولا في سلطانه، ولا يجلس على تَكْرِمَتِهِ إلا بإذنه" [2] ، فمتى أذن صاحب البيت جاز لغيره الإمامة، وإلا فلا.

وهو الإِمام الأعظم أو نائبه، فلا يتقدم عليه أحد في الإمامة إلا بإذنه؛ للحديث المتقدم.

ثالثًا: حكم اختلاف نية المأموم عن نية الإمام:

إذا كانت نية الإِمام تختلف عن نية المأموم كأن تكون صلاة الإِمام العصر مثلًا، والمأموم الظهر، أو تكون صلاة الإِمام نافلة وصلاة المأموم فريضة -فقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين-:

القول الاول: أنه لا يجوز اختلاف نية الإِمام عن نية المأموم، وبهذا قال الجمهور من الحنفية [3] والمالكية [4] والحنابلة [5] ، واحتجوا لذلك بقوله - صلى الله عليه وسلم:"إنما جعل الإِمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه" [6] ، فقالوا بأن في اختلاف النية اختلافَ القلوب.

(1) رواه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة، برقم (673) من حديث أبي مسعود الأنصاري -رضي الله عنه-.

(2) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب من أحق بالإمامة، برقم (582) ، وصححه الألباني.

(3) فتح القدير (1/ 324) .

(4) حاشية الدسوقي (1/ 329) .

(5) كشاف القناع (1/ 484) ، المغني (3/ 67، 68) .

(6) أخرجه البخاريُّ في كتاب الجماعة والإمامة، باب إقامة الصف من تمام الصلاة، برقم (689) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت