والمراد به: موت المورث عن جنين في البطن إذا انفصل حيًا ورث أو حجب.
يشترط لاستحقاقه الإرث شرطان:
1 -وجود الحمل في الرحم حين موت المورث.
2 -انفصاله حيًا حياة مستقرة، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا استهل المولود وُرِّثَ" [1] .
والاستهلال:
وجود دليل الحياة من بكاء أو عطاس أو حركة.
تحديد مدة الحمل التي يرث فيها: اختلف العلماء فيها على ثلاثة أقوال:
1 -ذهب الحنفية وهو رواية عن أحمد إلى أن أكثر مدة الحمل سنتان واستدلوا بقول عائشة -رضي الله عنها-:"لا يبقى الولد في بطن أمه أكثر من سنتين ولو بفلكه مغزل" [2] .
وقولها هذا له حكم المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ لا مجال للاجتهاد فيه.
(1) أخرجه أبو داود برقم (2920) ، قال ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق (3/ 135) : وهذا إسناد جيد وحسن وهو من طريق عبد الأعلى وقد ذكره ابن حبّان في الثقات.
(2) أخرجه الدارقطني (3/ 221) ، والبيهقيُّ (7/ 728) . قال الحافظ في الدراية (2/ 80) : رواه الدارقطني من طريق جميلة بنت سعد عن عائشة -رضي الله عنها-. وقال: وأخرج من طريق الوليد بن مسلم قال: سألت مالكًا عن هذا الحديث فقال: من يقول هذا؟ هذه جارتنا امرأة محمَّد بن عجلان تحمل كل بطن أربع سنين. قال البيهقي: ويؤيده قول عمر تتربص امرأة المفقود أربعة أعوام.