قد أخذت بجواز التعزير بالمال وذلك في الفتوى رقم (6185) .
ولكن يتم ذلك وفق ضوابط محددة منها:
1 -أن يكون بحكم الحاكم الشرعي.
2 -أن تكون المصادرة لبيت المال.
3 -أن لا تكون فيه وسيلة رادعة أخرى وتحتم المصلحة الحكم بذلك تأديبًا للمخالف وزجرًا لغيره، والله أعلم.
ثالثًا: التعزير بالقول وغيره:
يكون التعزير بالقول: مثل التوبيخ والزجر والوعظ، فمن التوبيخ ما روى أن أبا ذر -رضي الله عنه- ساب رجلًا فعيره بأمه، فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم:"يا أبا ذر أعيرته بأمه! إنك امرؤ فيك جاهلية" [1] .
وقد يكون التعزير بالنيل من عرضه ومن ذلك ما رواه أحمد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لي الواجد يحل عرضه وعقوبته" [2] .
ومن النيل من العرض قول: يا ظالم يا معتد.
وقد يكون التعزير بالهجر وذلك بمقاطعة الجاني والامتناع عن معاملته بأي نوع حيث قد هجر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه الثلاثة الذين تخلفوا عنه في غزوة تبوك [3] .
تسقط عقوبة التعزير بأسباب منها:
(1) أخرجه البخاريُّ (1/ 20) ، رقم (30) ، انظر فتح الباري (1/ 84) .
(2) مسند الإِمام أحمد [4/ 222 (17975) ] .
(3) تفسير القرطبي (8/ 281) .