والصحيح هو وجوب التسميع والتحميد، وذلك لما يأتي:
1 -أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر به وفعله وواظب عليه، رقم يَدَعْ قول:"سمع الله لمن حمده"بأي حال من الأحوال.
2 -أن التحميد والتسميع شعار الانتقال من الركوع إلى القيام.
3 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا قال الإِمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد" [1] .
الصحيح: أن الواجب في حق المأموم أن يأتي يقول:"ربنا لك الحمد"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا قال الإِمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد".
أما ما ذهب إليه البعض [2] من وجوب قول المأموم:"سمع الله لمن حمده"احتجاجًا بقوله - صلى الله عليه وسلم:"صلوا كما رأيتموني أصلي"، فنقول بأن هذا عام، وأما قوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا قال الإِمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد"، فهذا خاص، والخاص يقضي على العام فيكون المأموم مستثنًى من هذا العموم.
يرى الجمهور [3] أن قول ذلك سنة. والصحيح وجوب ذلك وهو قول الحنابلة [4] ؛ للأدلة التي ذكرناها آنفا.
(1) أخرجه البخاريُّ في كتاب صفة الصلاة، باب فضل اللَّهم ربنا ولك الحمد، برقم (763) ، ومسلمٌ في كتاب الصلاة، باب التسميع والتحميد والتأمين، برقم (409) .
(2) وبه قال الصنعاني في سبل السلام (1/ 347) .
(3) المراجع السابقة.
(4) المراجع السابقة.