هذا هو الواجب الخامس من واجبات الصلاة، وبوجوبه قال الحنابلة [1] . والجمهور على أن ذلك سنة.
والصحيح هو وجوب ذلك؛ لأنه ثابت من فعله - صلى الله عليه وسلم -، وقد قال:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [2] .
أما دليل قوله - صلى الله عليه وسلم - لذلك، فقد قال حذيفة -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول بين السجدتين:"رب اغفر لي" [3] .
سادسًا: التشهد الأول:
هذا هو الواجب السادس من واجبات الصلاة، وبوجوبه قال الحنفية [4] والحنابلة [5] . وذهب المالكية [6] والشافعية [7] إلى سنية التشهد الأول.
واحتجوا لذلك بما جاء في الصحيحين:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام من ركعتين من الظهر ولم يجلس، فلما قضى صلاته كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل السلام"
(1) منار السبيل (1/ 88) .
(2) أخرجه البخاريُّ في كتاب صفة الصلاة، باب يكبر وهو ينهض من السجدتين، برقم (792) ، ومسلمٌ في كتاب الصلاة، باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة إلا رفعه من الركوع فيقول فيه: سمع الله لمن حمده، برقم (393) .
(3) أخرج أبو داود في كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، برقم (874) ، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما يقول بين السجدتين، برقم (897) .
(4) حاشية ابن عابدين (1/ 312) .
(5) كشاف القناع (1/ 347) .
(6) حاشية الدسوقي (1/ 243) .
(7) مغني المحتاج (1/ 172) .