أما الكتاب: فقوله تعالى: {أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} [1] .
وأما السنة: فما روى أبو هريرة -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى برجل قد خضب يديه ورجليه بالحناء، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما بال هذا؟"فقيل: يا رسول الله، يتشبه بالنساء فأمر به فنفي إلى النقيع [2] .
وأما الإجماع: فإن عمر -رضي الله عنه- نفى نصر بن حجاج لافتتان النساء به، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة فكان إجماعًا [3] .
اختلف الفقهاء في التعزير بالمال:
1 -يرى جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية في الجديد والحنابلة أنه لا يجوز التعزير بالمال لأنه لم يرد الشرع بذلك.
2 -ويرى المالكية والشافعية في القديم وأبو يوسف من الحنفية أنه يجوز التعزير بالمال إذا رؤيت فيه مصلحة [4] .
الراجح: أنه يجوز التعزير بالمال أخذًا وإتلافا وهو ما أخذ به ابن تيمية وابن القيم وذلك لأقضية قضاها النبي - صلى الله عليه وسلم - كأمره بكسر دنان الخمر، وكقوله - صلى الله عليه وسلم - في حق مانع الزكاة:"من أعطاها وهو مؤتجرا فله أجرها، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا" [5] ، كما أن اللجنة الدائمة للفتوى في السعودية
(1) سورة المائدة: 33.
(2) أخرجه أبو داود (5/ 224) .
(3) المبسوط للسرخسي (9/ 45) .
(4) حاشية ابن عابدين (4/ 66) ، وتبصرة الحكام لابن فرحون (2/ 204) ، وكشاف القناع للبهوتي (6/ 125) ، وحاشية الشبراملي على شرح المنهاج (7/ 174) .
(5) أخرجه أبو داود [2/ 101 (1575) ] .