فهرس الكتاب

الصفحة 1707 من 2719

بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا [1] .

وفي هذا دلالة على أن القاعدين غير آثمين مع جهاد غيرهم، ولأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يبعث السرايا ويقيم هو وسائر أصحابه، وأما الآية التي احتج بها سعيد بن المسيب فقد قال ابن عباس -رضي الله عنهما- [2] : نسخها قوله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} [3] .

يشترط لوجوبه شروط:

لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} [4] ، فالمخاطبة للمؤمنين دون غيرهم، ولحديث عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى بدر فتبعه رجل من المشركين فقال له:"تؤمن بالله ورسوله"، قال: لا، قال:"فارجع فلن أستعين بمشرك" [5] .

ولأن الكافر غير مأمون في الجهاد لبني دينه أو قومه ويخشى مكره.

وذلك بأن يكون المسلم بالغًا عاقلًا، فالصبي لا يجب عليه الجهاد لأنه غير

(1) سورة النساء: 95.

(2) رواه أبو داود (2/ 10) .

(3) سورة التوبة: 122.

(4) سورة التوبة: 123.

(5) أخرجه مسلمٌ (3/ 1450) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت