1 -فالمذهب عند المالكية [1] والشافعية [2] أنه يجزئه ذلك.
2 -والمشهور عند الحنابلة [3] أنه لا يجزئ"السلام عليكم"، فإذا لم يقل:"ورحمة الله"في غير صلاة الجنازة، لم يجزئه.
والصحيح: أنه يجزئه ذلك، فالواجب:"السلام عليكم"، أما زيادة:"ورحمة الله"فهي سنة وليست بواجب، دليل ذلك ما رواه مسلم من حديث جابر بن سمرة -رضي الله عنه- قال:"صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكنا إذا سلمنا قلنا بأيدينا: السلام عليكم، السلام عليكم" [4] فلم يذكر:"ورحمة الله"، فدل هذا على أنه إذا اقتصر المصلي على"السلام عليكم"أجزأه ذلك. وهذه هي إحدى الروايتين عن أحمد [5] .
لا بد من الطمأنينة في جميع الأركان سابقة الذكر. أما معناها فقال بعض الفقهاء: الطمأنينة هي السكون وإن قل، وهذا هو رواية عن الحنابلة [6] ، وفي رواية أخرى: أن الطمأنينة هي السكون بقدر الذكر الواجب.
والفرق بين المعنيين:
أن المعنى الأول أنه إن سكن سكونًا قليلًا -حتى وإن لم يتمكن من الذكر الواجب- فصلاته صحيحة.
(1) حاشية الدسوقي (1/ 241) .
(2) المغني (2/ 245) .
(3) مغني المحتاج (1/ 361) .
(4) أخرجه مسلمٌ في كتاب الصلاة، باب الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة باليد ورفعها بعد السلام، برقم (431) ، (121) .
(5) الإنصاف (3/ 567) .
(6) كشاف القناع (1/ 387) ، الإنصاف (3/ 667) .