وبركنية التسليم قال المالكية [1] والشافعية [2] والحنابلة [3] ، واستدلوا على ذلك بقوله - صلى الله عليه وسلم:"وتحليلها التسليم" [4] وحديث عائشة -رضي الله عنها- قالت:"كان رسول الله يختم الصلاة بالتسليم" [5] .
هذه المسألة محل خلاف بين الفقهاء:
1 -فالمالكية [6] والشافعية [7] وبه قال ابن قدامة في المغني [8] يرون أن الواجب تسليمة واحدة، أما الثانية فهي سنة.
2 -وذهب الحنابلة [9] إلى وجوب التسليمتين.
والصحيح القول بوجوب التسليمتين، فالواجب على المصلي أن يسلم من الصلاة عن يمينه وشماله، وهذا هو المحفوظ من فعله - صلى الله عليه وسلم - في الصلوات، دليل ذلك حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم عن يمينه ويساره: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله" [10] . وعن عامر بن سعد -رضي الله عنهما- عن أبيه
(1) حاشية الدسوقي (1/ 241) .
(2) مغني المحتاج (1/ 177) .
(3) كشاف القناع (11/ 361) .
(4) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب فرض الوضوء، برقم (61) ، وصححه الألباني في الإرواء (2/ 9) ، برقم (301) ، والترمذيُّ في أبواب الطهارة، باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور، برقم (3) من حديث علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-.
(5) أخرجه مسلمٌ في كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختتم به، برقم (498) .
(6) حاشية الدسوقي (1/ 241) .
(7) مغني المحتاج (1/ 177) .
(8) المغني (2/ 243) .
(9) كشاف القناع (1/ 361) .
(10) أخرجه الترمذيُّ في كتاب الصلاة، باب ما جاء في التسليم في الصلاة، برقم (295) ، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب التسليم، برقم (916) .