فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 2719

من الصلاة على الصفات المذكورة آنفًا، صلوا رجالًا قيامًا على أقدامهم أو ركبانًا مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها. فإن عجزوا عن الإتيان بالركوع والسجود أومئوا بهما وأتوا بالسجود أخفض من الركوع.

لكن هل يجوز القتال في الصلاة في هذه الحالة؟ قولان للفقهاء؛ فالجمهور على أنه يجوز القتال في هذه الحالة الشديدة ويعفى عما فيها من الحركات وضربات وطعنات والإمساك بسلاح ملطخ بالدم.

والحنفية [1] اشترطوا في هذه الحالة عدم القتال، فإن قاتل فسدت صلاته. والصحيح ما ذهب إليه الجمهور.

ذكر ابن حجر [2] -رحمه الله- أنه: لم يقع شيء من الأحاديث المروية في صلاة الخوف تعرض كيفية صلاة المغرب، لكن ذكر بعض أهل العلم أن الإِمام يصلي بالطائفة الأولى ركعتين وتتم لأنفسها ركعة تقرأ فيها بالحمد لله وبالثانية ركعة وتتم لأنفسها ركعتين تقرأ فيها بالحمد وسورة.

ثالثًا: صلاة السفر:

من الأحكام المتعقلة بالصلاة حال السفر قصر الصلاة الرباعية، دليل ذلك قوله تعالى: وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ

(1) بدائع الصنائع (1/ 244) .

(2) ذكر ذلك الحافظ جلال الدين السيوطي في شرح سنن النسائي (3/ 168 - 169) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت