فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 2719

اتفق الفقهاء على أنه يسن صوم ثلاثة أيام من كل شهر؛ لما روى أبو هريرة -رضي الله عنه- قال: أَوْصَانِي خَلِيلي - صلى الله عليه وسلم - بثَلاثٍ: صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَي الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ" [1] "

ولما جاء عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم:"... وَصُمْ مِنْ الشَّهْرِ ثَلاَثةَ أَيَّامٍ فَإِنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالَهِا وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ ..." [2] .

واستحب الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة أن تكون هي أيام البيض، وهي الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر.

وذلك لما روى أبو ذر -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"إِذَا صُمْتَ مِنْ الشَّهْرِ ثَلاَثةَ أَيَّامٍ فَصُمْ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ" [3] .

وعن ابن ملحان القيسي عن أبيه -رضي الله عنه- قال: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُنَا أَنْ نَصُومَ البِيضَ: ثَلاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ. قَالَ: وَقَال:"هُنَّ كَهَيْئَةِ الدَّهْرِ" [4] .

وذهب المالكية إلى كراهة صيام الأيام خوفًا من أن يظن العامة أنها واجبة. قال ابن رشد: كره مالك تَحرِّي صيام الغرر مع ما جاء فيها من الأثر مخافة أن يظن الجهلى بها أنها واجبة.

(1) أخرجه البخاريُّ: كتاب الصوم، باب صيام أيام البيض (1845) ، مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، استحباب صلاة الضحى (1182) .

(2) سبق تخريجه، (ص: 20) .

(3) أخرجه الترمذيُّ: كتاب الصوم (692) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (7817) .

(4) أخرجه أبو داودة كتاب الصوم (2093) ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1/ 1039) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت