فهرس الكتاب

الصفحة 2109 من 2719

الطبلة فإنه حينئذٍ يفطر بذلك؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - للقيط بن صبره -رضي الله عنه- في السنن:"وَبَالِغْ في الاِسْتِنْشَاقِ إلَّا أَنْ تكونَ صَائِمًا"؛ لأن هذا في معنى الاستنشاق إذا كانت الأذن قناة تصل إلى الحلق وإلى المعدة.

تعريفها: الحجامة هي استخراج الدم المحتقن في الجسم، والحاجم هو الذي يحجم غيره، والمحجوم هو الذي يطلب الحجامة من غيره.

حكمها: اختلف الفقهاء في هذه المسألة:

والراجح عندنا أنه يفسد الصوم بها، وهو اختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية [1] ، والشيخين ابن باز [2] ، وابن عثيمين [3] ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ" [4] .

لكن هناك بعض النوازل المتعلقة بالحجامة نذكرها على وجه الإجمال:

الراجح عندنا أن هذه الأشياء المذكورة لا تفطر إلَّا إذا أضعفت الشخص مثل الحجامة، فإنه يفطر بها.

2 -الحجامة بالآلات الحديثة لا يفطر بها الحاجم، أما المحجوم فإنه يفطر بها؛ وذلك لأن المحجوم رُبَّما أعْجَزَته الحجامة عن الصَّوْم، وأمَّا الحاجِم فلاَ يَأمَنُ

(1) الاختيارات الفقهية (ص: 193) .

(2) مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز -رحمه الله- (15/ 258) .

(3) الشرح الممتع على زاد المستقنع (6/ 378) .

(4) أخرجه أبو داود (2367) ، والترمذيُّ (774) ، وابن ماجه (1680) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (2074) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت