الرجعة في اللغة: اسم المرة من الرجوع بمعنى العود، تقول راجع المرأة وارتجعها أي أرجعها إلى نفسه بعد الطلاق، وتفتح راؤها وتكسر. قال الأزهري: أكثر ما يقال بالكسر الرِّجعة، وقال الجوهري: الفتح أفصح [1] .
الرجعة اصطلاحًا: إعادة المطلقة غير البائن إلى ما كانت عليه بغير عقد [2] .
وهي ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع:
أما الكتاب: فقوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ في ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} [3] ، وقوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [4] . فإن المقصود بذلك كله الرجعة.
وأما السنة: فحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: طلقت امرأتي وهي حائض فسأل عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"مره فليراجعها"متفق عليه [5] . وحديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلق حفصة ثم راجعها" [6] .
(1) الزاهر للأزهري بتحقيق د. عبد المنعم طوعي بشناتي (ص: 441) ، الصحاح مادة: رجع (3/ 1216) ، لسان العرب مادة: رجع (8/ 114) .
(2) المطلع (ص: 342) ، المبدع (7/ 390) ، كشاف القناع (5/ 341) .
(3) سورة البقرة: 228.
(4) سورة الطلاق: 2.
(5) تقدم تخريجه.
(6) رواه ابن ماجة برقم (2016) ، وأبو داود [2/ 285 (2283) ] ، والنسائيُّ في السنن برقم (3560) وفي السنن الكبرى [3/ 403 (5755) ] ، وابن حبان [10/ 100 (4275) ] ، والحاكم في المستدرك =