فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 2719

"حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن الرجل إلا وهو طاهر ولا يؤذن إلا وهو قائم" [1] .

قال ابن المنذر -رحمه الله-:"أجمع أهل العلم على أن القيام في الأذان سنة" [2] .

3 -أن يؤذن على مكان عالٍ:

وذلك لأنه أبلغ في الإسماع وحصول المقصود الذي شرع من أجله الأذان، ولهذا وردت السنة كما في حديث عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - المتقدم حينما أذن الملك حيث قال:"فقام على المسجد فأذن"وفي رواية:"على حائط" [3] .

وكذلك ما جاء في سنن أبي داود: عن امرأة من بني النجار قالت:"كان بيتي من أطول البيوت حول المسجد، وكان بلال يؤذن عليه الفجر فيأتي بسحر فيجلس على البيت ينظر إلى الفجر، فإذا رآه تمطى ثم قال: اللَّهم إني أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك" [4] .

وأيضًا ما جاء عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مؤذنان بلال وابن أم مكتوم الأعمى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم"قال: ولم يكن بينهما إلا أن يؤذن هذا ويرقى هذا [5] .

(1) أخرجه البيهقيُّ في السنن الكبرى، ذكر جماع أبواب الأذان والإقامة، باب القيام في الأذان والإقامة، برقم (1708) . وحسنه ابن حجر في التلخيص (1/ 509) ، وحسنه الألباني في الإرواء (1/ 240) .

(2) الإجماع، لابن المنذر (ص: 39) .

(3) أخرجه البيهقيُّ في السنن الكبرى، ذكر جماع أبواب الأذان والإقامة، باب ما روي في تثنية الأذان والإقامة (1829) .

(4) أخرجه أبو داود في كتاب الأذان، باب الأذان فوق المنارة، برقم (519) وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 105) رقم (519) .

(5) أخرجه البخاريُّ في كتاب الأذان، باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره، برقم (592) ، ومسلمٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت