فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 2719

والصواب هو ما ذهب إليه الجمهور؛ لورود النهي عن ذلك. وحجة المالكية بعمل أهل المدينة ليس حجة على ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما هو مذكور في حديث عقبة بن عامر سالف الذكر.

اختلف الفقهاء في جواز الصلوات ذوات الأسباب في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها:

1 -فذهب الأئمة الثلاثة؛ أبو حنيفة [1] ومالك [2] وأحمدُ [3] في المشهور في مذهبه، إلى عدم جواز الصلاة في أوقات النهي مطلقًا، سواء كانت من ذوات الأسباب أو من غيرها.

2 -وذهب الشافعي [4] وهي رواية عن الإِمام أحمد [5] واختارها شيخ الإِسلام [6] رحمه الله، إلى جواز فعل ذوات الأسباب في أوقات النهي.

وهذا هو الصحيح وهو اختيار الشيخين ابن باز وابن العثيمين [7] ، وبه أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية حيث قالت:"الراجح من أقوال العلماء أن ذوات الأسباب، كتحية المسجد وركعتي الطواف وركعتي الوضوء والصلاة على الميت، تستحب مطلقًا في أوقات النهي وغيرها،"

(1) بدائع الصنائع (1/ 295، 296، 297) .

(2) حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير (1/ 187) .

(3) المغني (2/ 515 - 516) .

(4) المجموع شرح المهذب (4/ 164) .

(5) الإنصاف (4/ 253) .

(6) مجموع فتاوى شيخ الإِسلام (23/ 194) .

(7) مجموع فتاوى ومقالات الشيخ (11/ 291) ، الشرح الممتع (4/ 126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت