جدت نوازل وقضايا في تعامل الناس، وهي تندرج تحت باب الربا والصرف، وهي:
النقود لغة: جمع نقد، والنقد من الذهب والفضة وغيرهما مما يتعامل به [1] .
واصطلاحًا: اسم لكل ما يستعمل وسيطًا للتبادل أو لقياس التقويم، سواء كان من ذهب أو فضة أو نحاس أو ورق أو غير ذلك [2] .
جاء الإِسلام والناس يتعاملون بالنقود فأقرهم على التعامل بها قال تعالى: {قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ} [الكهف: 19] .
وجاءت السنة بجواز ذلك قولًا وفعلًا وإقرارًا ومن ذلك ما ورد عن عروة البارقي -رضي الله عنه-، قال: دفع إليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دينارًا لأشتري له شاة، فاشتريت له شاتين فبعت إحداهما بدينار وجئت بالشاة والدينار إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكر له ما كان من أمره، فقال له:"بارك الله لك في صفقة يمينك" [3] .
وفي جعل النقود أثمانًا حكم ومصالح، إذ حاجة الناس إلى ثمن يعتبرون به المبيعات حاجة ضرورية عامة، وذلك لا يمكن إلا لسعر تعرف به القيمة ويستمر
(1) المعجم الوسيط مادة:"نقد".
(2) روضة الطالبين للنووي (3/ 363) .
(3) أخرجه الترمذيُّ في البيوع (34) .