الثوب:"تحتّه ثم تقرضه بالماء، ثم تنضحه [1] ، ثم تصلي فيه" [2] ؛ والشاهد هنا هو قوله:"بالماء"فهذا دليل على تعيين الماء لإزالة النجاسة، وهذا هو قول الشافعية [3] والمالكية [4] والحنابلة [5] . وذهب الحنفية [6] -وبه قال شيخ الإسلام [7] وشيخنا [8] - إلى عدم اشتراط الماء لإزالة النجاسة، بل متى أزيلت النجاسة بأي مزيل آخر زالت وطهر المحل كالخل وماء الورد ونحوه مما إذا عصر انعصر.
وكون النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر الماء في التطهير؛ لكونه أسرع وأيسر على المكلف. وهذا هو الراجح.
اتفق الفقهاء على عدم اشتراط النية في تطهير النجاسة، ولكن اختلفوا في اشتراطها في طهارة الحدث:
(1) قال النووي: ومعنى تحته: تقشره وتحكه وتنحته، ومعنى تقرضه: تقطعه بأطراف الأصابع مع الماء ليتحلل، وروي: تَقْرُضه، بفتح التاء وإسكان القاف وضم الراء، وروي بضم التاء وفتح القاف وكسر الراء المشددة: تُقَرِّضُه، ومعنى تنضحه: تغسله. شرح النووي على صحيح مسلم (3/ 199) .
(2) أخرجه البخاريُّ، في كتاب الوضوء، باب غسل دم الحيض، برقم (225) ، ومسلمٌ في كتاب الطهارة، باب نجاسة الدم وكيفية غسله، برقم (291) .
(3) حاشيتا القليوبي وعميرة على منهاج الطالبين (1/ 18) .
(4) الشرح الكبير (1/ 33، 34) .
(5) كشاف القناع (1/ 25) .
(6) فتح القدير (1/ 133) .
(7) مجموع فتاوى شيخ الإسلام (21/ 475) .
(8) الممتع (1/ 23) .