1 -فذهب المالكية [1] والشافعية [2] والحنابلة [3] إلى شرطيتها في طهارة الحدث.
2 -وخالف الحنفية [4] فقالوا بأن طهارة الحدث لا يشترط لها النية؛ لأنها ليست عبادة مقصودة لذاتها، وإنما هي مقصودة لتصحيح العبادة.
والراجح: اشتراط النية عند الطهارة من الأحداث، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات" [5] .
وأما قول الحنفية أن طهارة الأحداث ليست عبادة مستقلة فنقول: بل هي عبادة مستقلة، فالوضوء والغسل والتيمم عبادات مستقلة بدليل أن الله تعالى رتب عليها الفضل والثواب والأجر، وإذا كانت عبادة مستقلة صارت النية شرطًا لها.
(1) حاشية الدسوقي (1/ 78) .
(2) المهذب (1/ 21) .
(3) كشاف القناع (1/ 86) .
(4) فتح القدير (1/ 21) .
(5) أخرجه البخاريّ، في باب بدء الوحي، برقم (1) ، ومسلمٌ، في كتاب الإمارة، باب قوله - صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنية"وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال، برقم (1907) واللفظ للبخاري.