فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 2719

اتفق الفقهاء على أن الطلاق تعتريه الأحكام التكليفية الخمسة تبعًا لاختلاف حالات وقوعه ويظهر ذلك فيما يأتي [1] :

التحريم: ويكون الطلاق محرمًا في الحيض أو في طهر جامع الرجل امرأته فيه، وقد أجمع الفقهاء في جميع الأمصار على تحريمه لمخالفته أمر الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهو المسمى بالطلاق البدعي.

الكراهة: يكون الطلاق مكروها إذا كانت حياة الزوجين مستقرة ولم تكن هناك حاجة إليه؛ لحديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنه-:"أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق" [2] ، وحديث محارب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما أحل الله شيئًا أبغض إليه من الطلاق" [3] . ولأنه مزيل للنكاح المشتمل على المصالح المندوب إليها فيكون مكروها. وقيل يحرم في هذه الحال وهو رواية عن الإِمام أحمد؛ لأنه ضرر بنفسه وزوجته وإعدام للمصلحة الحاصلة لهما من غير حاجة إليه فكان حرامًا كإتلاف المال لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضرار" [4] .

(1) البحر الرائق (3/ 255) ، الشرح الصغير للدردير (3/ 341) ، روضة الطالبين (8/ 3) ، مغني المحتاج (3/ 307) ، المغني (8/ 234) ، كشاف القناع (5/ 232) .

(2) رواه ابن ماجه 1/ 650 (2018) ، وأبو داود 2/ 255 (2178) . قال ابن الملقن في الخلاصة (2/ 218) :"حديث أبغض المباح إلى الله الطلاق رواه أبو داود وابن ماجه من رواية ابن عمر لكن بلفظ الحلال، وإسناد أبي داود صحيح لا جرم صححه الحاكم وقال أبو حاتم إنما هو مرسل قال الدارقطنيُّ: وهو أشبه وقال المنذري إنه المشهور".

(3) رواه أبو داود 2/ 254 (2177) .

(4) قال الحافظ في التلخيص (4/ 198) : "حديث"لا ضرر ولا ضرار"ابن ماجه والدارقطنيُّ من حديث أبي سعيد ورواه مالك مرسلا"، وقال ابن الملقن في الخلاصة (2/ 438) :"وقد رواه مالك عن عمرو بن يحيى المازني مرسلا، وابن ماجه مسندًا من رواية ابن عباس وعبادة بن الصامت، والطبرانيُّ من رواية ثعلبة بن أبي مالك، والحاكم من رواية أبي سعيد الخدري وقال: ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت