ويستثنى من الكراهية أن يكون للمسلم عادة في صيام ذلك كما إذا كان يوم الاثنين والخميس أو غيرها مما يعتاد صيامه أثناء العام فله صيامه دون كراهة.
6 -صيام المرأة تطوعًا دون إذن الزوج:
اتفق الفقهاء على أنه ليس للمرأة أن تصوم تطوعًا إلا بإذن زوجها لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تَصُومُ المَرْأةُ وبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلا بِإِذْنِهِ" [1] .
وذلك لأن حق الزوج واجب فلا يترك الواجب لأداء النفل.
ويرى الشافعية أن علم الزوجة برضا الزوج كإذنه [2] .
للصيام شروط وجوب وشروط صحة لا بد من توفرها فيمن يجب عليه الصيام.
أولًا: شروط الوجوب:
1 -الإِسلام: وهو شرط عام للمخاطب بفروع الشريعة. فالكافر لا يطالب به وإن كان يعاقب عليه في الآخرة.
2 -البلوغ: وذلك إما بالسن وهو إتمام ثمانية عشر عامًا عند الحنفية، والمالكية، وعند الشافعية، والحنابلة يكون بإتمام خمسة عشر عامًا لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال:"عَرَضَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ أُحُدٍ في القِتَالِ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً"
(1) أخرجه البخاريُّ: كتاب النكاح، باب صوم المرأة بإذن زوجها تطوعًا (4793) ، مسلم: كتاب الزكاة، باب ما أنفق العبد من مال مولاه (1704) .
(2) الفتاوى الهندية (1/ 201) ، حاشية الدسوقي (1/ 541) ، نهاية المحتاج، للرملي (3/ 309) ، الشرح الكبير، لابن قدامة (7/ 532) .