فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 2719

المرأة، ولو أذنت المرأة عندهم أجزأ أذانها ولا يعاد، لحصول المقصود.

الشرط الثالث: العقل:

يشترط في المؤذن أن يكون عاقلًا، فلا يصح الأذان من مجنون وسكران؛ لأنهما ليسا من أهل العبادة، ويجب إعادة الأذان إذا وقع منهما.

أما الحنفية [1] فقالوا بكراهة أذان غير العاقل، واستحب في ظاهر الرواية عندهم إعادة أذانه.

والراجح: ما ذهب إليه الجمهور من اشتراط العقل لصحة الأذان، فمتى أذن غير العاقل لم يصح أذانه ويجب إعادته.

الشرط الرابع: البلوغ:

الصبي غير المميز لا يجوز أذانه بالاتفاق؛ لأن ما يصدر منه لا يعتد به. أما الصبي المميز فقد وقع في أذانه خلاف بين الفقهاء:

القول الأول: صحة أذان المميز، وهو المذهب عند الحنفية [2] مع الكراهة في ظاهر الرواية عندهم، وقول عند المالكية [3] والصحيح في مذهب الشافعية [4] والحنابلة [5] .

القول الثاني: أنه لا يصح أذان المميز، وهو المذهب عند المالكية [6] ووجه

(1) بدائع الصنائع (1/ 150) ، حاشية ابن عابدين (1/ 264) .

(2) بدائع الصنائع (1/ 150) ، حاشية ابن عابدين (1/ 264) .

(3) مواهب الجليل (1/ 435) .

(4) المجموع (3/ 107) .

(5) المغني (2/ 68) .

(6) مواهب الجليل (1/ 435) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت