1 -ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية [1] والحنابلة [2] وهو قول عند الشافعية [3] ، إلى أن تأخير العشاء مستحب إلى ثلث الليل، واستدلوا على ذلك بما رواه البخاري ومسلمٌ عن أبي برزة -رضي الله عنه- قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستحب أن يؤخر العشاء" [4] .
وبحديث عمر -رضي الله عنه- أيضًا حينما أخر النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء، فقال له عمر -رضي الله عنه-: نام النساء والصبيان، فخرج رسول الله ورأسه يقطر ماء، وقال:"إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي" [5] .
واستدلوا أيضًا بحديث جابر -رضي الله عنه- وفيه أنه قال:"إذا رآهم اجتمعوا عجل وإذا رآهم أَبْطَوْا أخر" [6] . وأيضًا احتجوا بحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه" [7] .
فهذه الأدلة احتج بها الجمهور على أن الأفضل هو تأخير صلاة العشاء،
(1) حاشية ابن عابدين (1/ 246) .
(2) المغني، لابن قدامة (2/ 42 - 44) .
(3) مغني المحتاج (1/ 126) .
(4) أخرجه البخاريُّ في كتاب المواقيت، باب وقت العصر، برقم (522) ، ومسلمٌ في كتاب المساجد، باب استحباب التبكير بالصبح إلى أول وقتها، برقم (643) .
(5) أخرجه مسلمٌ في كتاب الساجد، باب وقت العشاء وتأخيرها، برقم (638) .
(6) أخرجه البخاريُّ في كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت المغرب، برقم (535) ، ومسلمٌ في كتاب المساجد، باب استحباب التبكير بالصبح، برقم (646) .
(7) أخرجه الترمذيُّ في أبواب الصلاة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب ما جاء في تأخير صلاة العشاء الآخرة، برقم (167) ، وصححه الألباني رقم (141) .