قبل بيان الحكم الشرعي لهذه النازلة لا بد من توضيح لبعض المسائل المتعلقة بهذه النازلة:
المسألة الأولى: تعريف الموت وعلاماته عند الفقهاء:
أولًا: تعريف الموت عند الفقهاء:
الموت عند الفقهاء هو مفارقة الروح للبدن وقد دلت الأدلة الشرعية على ذلك:
كما في قوله تعالى: {فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا} [الأنبياء: 91] .
وقوله {فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا} [التحريم: 12] .
فالحياة حصلت بنفخ الروح، فدل ذلك على أن الموت يحصل بمفارقة الروح للبدن كما يدل عليه مفهوم المخالفة [1] .
وأما من السنة فحديث البراء بن عازب -رضي الله عنه- وفيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في شأن قبض روح المؤمن:"فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ القَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ فَيَأْخُذُهَا، فَإذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا في يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ" [2] .
(1) المسائل الطبية المعاصرة للدكتور خالد المشيقح (2/ 15) .
(2) الحديث أصله في البخاري في كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر (1303) وكتاب تفسير القرآن، باب (يثبث الله الذين آمنوا) (4422) ، ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه (2871) ، وأبو داود في كتاب السنة، باب المسألة في القبر وعذاب القبر (4753) ، وكتاب الجنائز، باب الجلوس عند القبر (3212) ، والترمذيُّ في كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة إبراهيم -عليه السلام- (3120) ، والنسائيُّ في كتاب الجنائز، باب الجلوس قبل أن توضع الجنازة (2001) مختصرًا، وابن ماجه في كتاب ما جاء في الجنائز، باب ما جاء في الجلوس في المقابر (1549) ، -واللفظ له- نحوه، كلهم عن البراء بن عازب.