ذهب جمهور الفقهاء إلى وجوب زكاة الفطر، واستدل الجمهور لذلك بما رواه البخاري ومسلمٌ من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال:"فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى العَبْدِ وَالحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالأنثى وَالصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ مِنْ المُسْلِمِينَ" [1] .
وقال بعضهم: بأنها سنة، وحملوا جميع النصوص الواردة على الندب، ولكن الراجح قول الجمهور لظاهر النصوص الموجبة لها.
رابعًا: شروط وجوب الزكاة في صدقة الفطر:
1 -الإِسلام: ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الإِسلام شرط من شروط التكليف ومنه الزكاة فلا تجب على الكافر.
وروي عن الشافعية [2] في الأصح عندهم أنه يجب على الكافر أن يؤديها عن أقاربه المسلمين.
والراجح: ما ذهب إليه الجمهور، أي أنها لا تجب على الكافر مطلقًا لأنها قربة من القرب، وطهرة للصائم من الرفث واللغو، والكافر ليس من أهل الصيام إنما يعاقب على تركها يوم القيامة.
2 -الحرية: ذهب جمهور الفقهاء [3] إلى اشتراط الحرية لوجوب زكاة الفطر لأن العبد لا يملك، ومن لا يَمْلِك لا يُمْلِّكْ، وذهب الحنابلة [4] إلى عدم
(1) أخرجه البخاريُّ: كتاب الزكاة، باب فرض صدقة الفطر (1407) ، مسلم: كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين (1636) .
(2) مغني المحتاج (1/ 402) .
(3) الدر المختار (1/ 72) ، شرح الدردير لحاشية الدسوقي (1/ 504) ، مغني المحتاج (1/ 402) .
(4) المغني (4/ 283، 285) .