للفقهاء قولان في القسم للزوجة الجديدة:
القول الأول: إذا تزوج امرأة جديدة فإنه يقيم عندها سبعًا إن كانت بكرا، وإن كانت ثيبا أقام عندها ثلاثا ويجوز أن يقسم عندها سبعا ويقضي للباقيات وإليه ذهب المالكية والشافعية والحنابلة [1] .
لما روى أبو قلابة عن أنس قال:"من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعًا، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثا ثم قسم"، قال أبو قلابة: لو شئت لقلت إن أنسا رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] متفق عليه.
وعن أبي بكر بن عبد الرحمن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثًا وقال:"ليس بك على أهلك هوان إن شئت سبعت لك، وإن سبعت لك سبعت لنسائي" [3] رواه مسلم، وفي لفظ له:"إن شئت سبعت عندك وإن شئت ثلثت ثم درت؟"قالت: ثلث، وفي لفظ آخر له:"إن شئت زدتك وحاسبتك به للبكر سبع وللثيب ثلاث".
القول الثاني: لا فضل للجديدة في القسم فإن أقام عندها شيئا قضاه للباقيات وإليه ذهب الحنفية [4] . واستدلوا بما تقدم من حديث أم سلمة -رضي الله عنها- وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما تزوجها أقام عندها ثلاثًا وقال:"ليس بك على أهلك هوان إن"
(1) التمهيد لابن عبد البر (17/ 245) ، بداية المجتهد (2/ 42) ، قوانين الأحكام الشرعية (ص: 141) ، الأم (5/ 192) ، المهذب (2/ 68) ، روضة الطالبين (7/ 355) ، مغني المحتاج (3/ 256) ، المغني لابن قدامة (8/ 159) ، كشاف القناع (5/ 198) .
(2) البخاري برقم (4916) ، ومسلمٌ برقم (1461) .
(3) مسلم برقم (1460) .
(4) المبسوط (5/ 218) ، شرح فتح القدير (3/ 433) ، البحر الرائق (3/ 235) .