إذا دفن الميت من دون تغسيل فلا يخلو من إحدى حالتين:
الأولى: أن يدفن ولم يُهَلْ عليه التراب، فلا خلاف بين الفقهاء في أنه يخرج ويغسل.
الثانية: أن يدفن حتى يفرغ من دفنه، وقد اختلف فيه الفقهاء:
1 -فالحنفية [1] وهو قول عند الشافعية [2] أنه لا ينبش لأجل تغسيله؛ لأن في ذلك مُثْلَةً له، وقد نُهِينا عن المثلة.
2 -ويرى المالكية [3] والحنابلة [4] وهو القول الصحيح عند الشافعية [5] أنه ينبش ويغسل ما لم يتغير ويُخَفْ عليه أن ينفسخ. وهذا هو الصحيح.
* إذا شرع في تغسيل الميت فإنه يستر ما بين سرته وركبتيه، وذلك وجوبًا.
* ثم يجرده من ثيابه، وقد اختلف الفقهاء في تجريد الميت من ثيابه:
1 -فالحنفية [6] والمالكية [7] وهو قول عند الشافعية [8] ورواية عن الإِمام
(1) حاشية ابن عابدين (1/ 582) .
(2) روضة الطالبين (2/ 140) .
(3) مواهب الجليل (2/ 233، 234) .
(4) المغني (3/ 500) .
(5) روضة الطالبين (2/ 140) .
(6) حاشية ابن عابدين (1/ 574) .
(7) الشرح الصغير (1/ 548) .
(8) المجموع (5/ 127) .