اختيار ابن تيمية وابن القيم [1] ، غير أنهما يريان ألا يبلغ التعزير فيما فيه حد مقدر ذلك المقدر.
وأما الحديث:"ألا يجلد فوق عشرة أسواط"، فيحمل على أن المقصود به التأديب فيما لا يتعلق بمعصية كتأديب الولد ونحوه [2] .
وهو مشروع بالكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب: فقوله تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ في الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ الله لَهُنَّ سَبِيلًا} [3] .
وأما السنة: فما رواه بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"حبس في التهمة" [4] .
وأما الإجماع: فقد سجن عمر -رضي الله عنه- الحطيئة على هجائه وسجن علي -رضي الله عنه- بالكوفة ولم يخالفهم أحد فكان إجماعًا.
ويرجع تقدير مدة الحبس للحاكم حسب الجريمة وحال المجرم.
وهو مشروع بالكتاب والسنة والإجماع.
(1) الحسبة في الإِسلام (ص: 39) ، والسياسة الشرعية (ص: 54) .
(2) حاشية ابن عابدين (4/ 65) ، وتبصرة الحاكم لابن فرحون (2/ 204) ، وروضة الطالبين للنووي (ص: 1772) ، والمغني لابن قدامة (12/ 524) .
(3) سورة النساء: 15.
(4) أخرجه أبو داود (3630) ، والترمذيُّ (1421) .