وأيضًا حديث مالك بن الحويرث -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"... فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم" [1] فقد علق الأمر بالأذان بحضور الصلاة، وحضورها لا يكون إلا بعد دخول وقتها.
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على خمسة أقوال:
القول الأول: وهو قول الجمهور من المالكية [2] والشافعية [3] والحنابلة [4] وأبي يوسف من الحنفية [5] ، أنه يشرع مطلقًا.
القول الثاني: أنه لا يشرع مطلقًا، وهو قول لبعض الحنفية [6] ورواية عند الحنابلة [7] .
القول الثالث: أنه يشرع في رمضان دون غيره، وهو قول ابن القطان من الشافعية [8] .
القول الرابع: أنه يشرع في غير رمضان ويكره في رمضان، وهو رواية عند الحنابلة وهي المذهب [9] .
(1) أخرجه البخاريُّ في كتاب الأذان، باب من قال ليؤذن في السفر مؤذن واحد، برقم (602) .
(2) مواهب الجليل (1/ 428) .
(3) المجموع (3/ 95) .
(4) المغني (2/ 62) .
(5) البدائع (1/ 154) .
(6) المبسوط (1/ 134) .
(7) الفروع (1/ 279) .
(8) فتح الباري (2/ 124) .
(9) المغني (2/ 65) ، الإنصاف (1/ 430، 431) . بتحقيق محمَّد حامد الفقي، نشر: دار إحياء التراث العربي.