2 -حكمها: أنها تترك الصلاة والصوم والوطء أيام عادتهما، فإن رأت صفرة أو كدرة بعد عادتها فالراجح أنها لا تلتفت إليها، لحديث أم عطية المتقدم.
أما إذا رأت ذلك أيام عادتها -أي: بأن يتخلل أيام عادتها صفرة أو كدرة- فإن ذلك يعتبر حيضًا كما ذكرنا ذلك سابقًا.
أ- جمهور الفقهاء من الحنفية [1] والمالكية [2] وهو الأصح عند الشافعية [3] أن العادة تثبت بمرة واحدة في المبتدأة.
ب- أما الحنابلة [4] فقالوا: لا تثبت العادة إلا بثلاث مرات، في كل شهر مرة، وهو قول -أيضًا- عند الشافعية.
الأدلة: احتج الجمهور بما رواه أبو داود وغيره من حديث أم سلمة -رضي الله عنها-: أن امرأة كانت تهراق الدماء على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستفتيت لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"لتنظر عدة الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلتدع الصلاة قدر ذلك من الشهر، فإذا خلَّفت ذلك فلتغتسل ثم لِتَسْتَثْفِرْ بثوب ثم لتصلِّ فيه" [5] .
وجه الدلالة: أن الحديث دل على اعتبار الشهر الذي قبل الاستحاضة.
(1) شرح فتح القدير (1/ 157) .
(2) شرح الزرقاني على مختصر خليل (1/ 134) .
(3) مغني المحتاج (1/ 115)
(4) كشاف القناع (1/ 205، 208) .
(5) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب في المرأة تستحاض ومن قال تدع الصلاة في عدة الأيام التي كانت تحيض، برقم (274) .