والراجح: قول الجمهور أن الصفرة والكدرة في زمن الحيض حيض، أما حديث أم عطية -رضي الله عنها- فقد جاء في رواية:"كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئًا" [1] فهذا القيد المذكور في هذه الرواية يدل على أن هذا الدم إن كان قبل الطهر فهو حيض، أي: في أيامه، وما عداه لا يكون حيضًا.
هل الصُّفْرَة والكدرة في غير أيام الحيض تعتبر حيضًا؟
اختلف الفقهاء في ذلك:
1 -فالحنفية [2] والحنابلة [3] على أنهما ليستا بحيض في غير أيام الحيض.
2 -والمالكية [4] والشافعية [5] على أنهما حيض.
والصحيح أنهما ليستا بحيض؛ لحديث أم عطية السابق.
للمرأة حين نزول الدم عليها ثلاث حالات؛ إما أن تكون مبتدأة، أو معتادة، أو متحيرة.
أولًا: المرأة المبتدأة:
1 -تعريفها: هي المرأة التي ينزل معها الدم ولم يتقدم لها حيض قبل ذلك.
2 -حكمها: إذا رأت الدم تركت الصلاة والصيام والوطء وانتظرت الطهر،
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب في المرأة ترى الكدرة والصفرة بعد الطهر، برقم (307) .
(2) حاشية ابن عابدين (1/ 192) .
(3) كشاف القناع (1/ 213) .
(4) حاشية الدسوقي على مختصر خليل (1/ 203) .
(5) مغني المحتاج (1/ 113) .