فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 2719

والراجح: قول الجمهور أن الصفرة والكدرة في زمن الحيض حيض، أما حديث أم عطية -رضي الله عنها- فقد جاء في رواية:"كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئًا" [1] فهذا القيد المذكور في هذه الرواية يدل على أن هذا الدم إن كان قبل الطهر فهو حيض، أي: في أيامه، وما عداه لا يكون حيضًا.

هل الصُّفْرَة والكدرة في غير أيام الحيض تعتبر حيضًا؟

اختلف الفقهاء في ذلك:

1 -فالحنفية [2] والحنابلة [3] على أنهما ليستا بحيض في غير أيام الحيض.

2 -والمالكية [4] والشافعية [5] على أنهما حيض.

والصحيح أنهما ليستا بحيض؛ لحديث أم عطية السابق.

للمرأة حين نزول الدم عليها ثلاث حالات؛ إما أن تكون مبتدأة، أو معتادة، أو متحيرة.

أولًا: المرأة المبتدأة:

1 -تعريفها: هي المرأة التي ينزل معها الدم ولم يتقدم لها حيض قبل ذلك.

2 -حكمها: إذا رأت الدم تركت الصلاة والصيام والوطء وانتظرت الطهر،

(1) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب في المرأة ترى الكدرة والصفرة بعد الطهر، برقم (307) .

(2) حاشية ابن عابدين (1/ 192) .

(3) كشاف القناع (1/ 213) .

(4) حاشية الدسوقي على مختصر خليل (1/ 203) .

(5) مغني المحتاج (1/ 113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت