الشافعية [1] والحنابلة [2] . أما المالكية [3] فإنهم يرون عدم اشتراط الطهارة له، وهذا هو المختار عند شيخ الإسلام ابن تيمية [4] -رحمه الله- ورجحه الشيخ محمد بن صالح العثيمين [5] ، وهو الراجح؛ لأنه ليس صلاة ولا جزءًا منها.
اختلف الفقهاء في اشتراط الطهارة للطواف:
1 -فذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى اشتراط الطهارة للطواف، واحتجوا على اشتراطها بقوله - صلى الله عليه وسلم:"الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله أحل الكلام فيه، فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير" [6] ، [7] .
2 -وذهب الحنفية إلى عدم اشتراط الطهارة في الطواف. وبه قال شيخ الإسلام ابن تيمية، والشيخ محمد بن صالح العثيمين.
والراجح: أنه لا بد من الطهارة للطواف، للحديث المذكور.
تحصل الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر بالماء أو ما يقوم مقامه وهو التراب. أما إزالة الخبث فاشترط الفقهاء له الماء، لقوله - صلى الله عليه وسلم - في دم الحيض يصيب
(1) المجموع، للنووي (2/ 67) ، (3/ 131) وحاشية الدسوقي (1/ 307) .
(2) المغني، لابن قدامة (1/ 620) ، أسنى المطالب (1/ 103) .
(3) رد المحتار (1/ 515، 516) ، تفسير القرطبي (7/ 358) وحاشية الدسوقي (1/ 307) .
(4) الاختيارات، لشيخ الإسلام (ص: 60) .
(5) الممتع في شرح زاد المستقنع (1/ 271) .
(6) الحديث أخرجه الترمذيّ (3/ 284) ، الحاكم (2/ 267) . والحديث مختلف في صحته.
(7) انظر في ذلك حاشية الدسوقي (2/ 31) ، المحلى على المنهاج (2/ 1003) ، كشاف القناع (2/ 485) ، المغني (3/ 377) .