فهرس الكتاب

الصفحة 1799 من 2719

4 -لا يشترط في القضاء رضا الخصمين فالقاضي له سلطة ملزمة ويعاقب المخالف على حين أن المحكم يشترط لسلطته في الحكم رضا الخصمين وبعد الرضا يكون الحكم ملزمًا لهما فقط.

5 -القاضي لا يعزل إلا من قبل السلطان، وأما المحكم فبمجرد انتهاء التحكيم تنتهي مهمته [1] .

ثالثًا: قضاء المظالم:

المظالم لغة: جمع مظلمة، والظلم الجور ومجاوزة الحد، ووضع الشيء في غير موضعه [2]

وقضاء المظالم في الاصطلاح هو: قَوْدُ المُتظَالمَيْنِ إلَى التّنَاصُفِ بالرَّهْبَةِ، وَزَجْرُ المتنَازِعَيْنِ عَنْ التَّجَاحُدِ بِالهَيْبَةِ [3] .

والأصل فيها ما رواه البخاري بسنده عن عُرْوَة بن الزُّبَيْر: أَنَّ الزُّبَيْرَ كان يحدث: أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا من الأَنْصَارِ -قد شَهِدَ بَدْرًا- إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شِرَاجٍ [4] من الحَرَّةِ، كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ كلاهما، فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلزُّبَيْرِ:"اسْقِ يا زبيْرُ، ثُمَّ أَرْسِل إلى جَارِكَ"فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، فقال: يا رَسُولَ الله، آنْ كان ابن عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قال:"اسْقِ، ثُمَّ احْبِسْ حتى يَبْلُغَ الجَدْرَ" [5] فَاسْتَوْعَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حِينَئِذٍ للزبير حَقَّهُ، وكان قبل ذلك أَشَارَ على الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ

(1) القضاء في الإِسلام وآداب القاضي للدكتور جبر محمود الفضيلات (ص: 165) .

(2) لسان العرب (12/ 373 - 375) .

(3) الأحكام السلطانية للماوردي (ص: 86) ، الأحكام السلطانية للبعلي (ص: 73) .

(4) الشرج: مسيل الماء من العَسِر إلى السهل. عمدة القاري (12/ 201) .

(5) قوله: أحبس الماء حتى يبلغ الجدر فبلغ ذلك إلى الكعبين. فتح الباري (5/ 40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت