للصوم سنن ومستحبات كثيرة، منها:
روى البخاري ومسلمٌ عن أنس -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"تَسَحَّرُوا فَإِنَّ في السَّحُورِ بَرَكَةً" [1] .
ففي السحور قوة للصائم على احتمال الصيام وجوعه وظمئه وخصوصًا عندما يطول النهار.
وفي السحور أيضًا تمييز لصيام المسلمين عن غيرهم، ففي صحيح مسلم: عن عمرو بن العاص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ" [2] .
وفي السحور أيضًا ما يكسبه المسلم من ذكر واستغفار ودعاء في وقت السحر الذي ينزل فيه الرب -سبحانه وتعالى- إلى سماء الدنيا فينادي:"مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟" [3] .
ويتحقق السحور بكل أكل مباح ولو شيئًا من التمر، فإن عجز عن ذلك أو لم تكن له رغبة في الطعام فيكفيه شربة ماء.
(1) أخرجه البخاريُّ: كتاب الصوم، باب بركة السحور من غير إيجاب (1789) ، مسلم: كتاب الصيام، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه (1835) .
(2) أخرجه مسلمٌ: كتاب الصيام، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه (1836) ..
(3) أخرجه البخاريُّ: كتاب الجمعة، باب الدعاء في آخر الليل (1077) ، مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل (1261) .