اتفق الفقهاء على استحباب صوم الاثنين والخميس من كل أسبوع [1] .
لما روى أسامة بن زيد -رضي الله عنهما-: إِنَّ نَبِيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَصُومُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الخَمِيسِ، وَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ:"إِنَّ أَعْمَالَ العِبَادِ تُعْرَضُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الخَمِيسِ" [2] .
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالخَمِيسِ فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ" [3] .
ولما ورد من حديث أبى قتادة -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن صوم الاثنين فقال:"فِيهِ وُلِدْتُ وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ" [4] .
وهي التي تبدأ من أول شهر ذي الحجة إلى يوم عرفة.
وقد اتفق الفقهاء على استحباب صيامها؛ لما جاء في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- مرفوعًا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَا مِنْ أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى الله مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ"-يَعْنِي أَيَّامَ العَشْرِ- قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَلا الجِهَادُ في سَبِيلِ الله؟ قَالَ:"وَلا الجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ إِلا رَجُلٌ خَرَجَ بمَالِهِ وِنَفْسِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْجعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَئٍ" [5] .
(1) البحر الرائق شرح كنز الدقائق، لابن نجيم (2/ 278) دار المعرفة لبنان، وبداية المجتهد، لابن رشد (1/ 309) ، روضة الطالبين، للنووي، (ص: 346) ، الشرح الكبير على المقنع، لشمس الدين عبد الرحمن بن قدامة (7/ 517) .
(2) أخرجه أبو داود: كتاب الصوم (2080) ، وصححه الألباني في الإرواء (ج 4 رقم 948) .
(3) أخرجه الترمذيُّ: كتاب الصوم (678) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2959) .
(4) أخرجه مسلمٌ: كتاب الصيام، باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر (1978) .
(5) أخرجه البخاريُّ مرفوعًا عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: كتاب العيدين، باب فضل العمل في أيام التشريق (926) .