شهادة من شهد بالباطل، ولأنه خطأ غير مبني على دليل فلم يعذروا فيه.
2 -وذهب الحنابلة وهو قول ابن القاسم من المالكية ووجه عند الشافعية إلى أنه يجزئهم الوقوف لحديث:"يوم عرفة اليوم الذي يعرف الناس فيه" [1] .
وهو نص في الإجزاء ثم إنه لو كان هناك خطأ وصواب لاستحب الوقوف مرتين وهو بدعة لم يفعله السلف فعلم أنه لا خطأ.
الراجح: بدراسة أدلة القولين نرى أن الراجح هو القول بالإجزاء لما ذكره القائلون بالإجزاء ولما روى أبو هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"فطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون" [2] .
اتفق الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة على أن وقوف الحاج خطأ اليوم العاشر على أنه يوم عرفة صحيح وذلك لحديث:"يوم عرفة اليوم الذي يعرف الناس فيه" [3] .
وحديث:"الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحي يوم تضحون" [4] .
ولأن الوقوف اليوم العاشر قد أكمل الناس فيه العدة لشهر ذي القعدة دون اجتهاد [5] .
(1) أخرجه الدارقطني (2/ 223) .
(2) أخرجه الدارقطني (2/ 224) .
(3) أخرجه الدارقطني (2/ 224) .
(4) أخرجه الترمذيُّ (3/ 71) من حديث أبي هريرة وقال: حديثٌ حسنٌ.
(5) بدائع الصنائع للكاساني (3/ 1096) ، ومواهب الجليل شرح مختصر خليل للحطاب (3/ 95) ، والمجموع للنووي (8/ 292) ، والشرح الكبير على المقنع لابن قدامة (9/ 308) .