فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 2719

وقد اختلف الفقهاء فيها على قولين:

القول الأول: يكره فعلها؛ تنزيهًا لمن ليس به عذر، وهذا هو قول الحنفية [1] والمالكية [2] والحنابلة [3] .

فمن كان يشق عليه القيام مباشرة فليجلس، ومن لا يشق عليه فلا يجلس.

القول الثاني: أنها تستحب مطلقًا، وهذا هو قول الشافعية [4] ورواية في مذهب أحمد [5] اختارها الخلال، وهذا هو اختيار الشيخ عبد العزيز بن باز [6] ، وبذلك أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية [7] .

والأظهر هو ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني من أنها سنة مطلقًا وذلك لأمرين:

الأول: أن الأصل في فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يفعلها ليقتدى به.

الثاني: ثبوت هذه الجلسة في حديث أبي حميد الساعدي المتقدم.

الإشارة بالسَّبَّابة عند الذكر:

اتفق الفقهاء على أنه يسن للمصلي أن يشير بسبابته أثناء التشهد، ودليل ذلك ما رواه ابن عمر -رضي الله عنهما- قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى، وعقد ثلاثة"

(1) حاشية ابن عابدين (1/ 940) .

(2) القوانين الفقهية (68) ، نهاية المحتاج (1/ 518) .

(3) المغني (1/ 530) .

(4) فتح الباري (1/ 131) .

(5) المغني (1/ 531) .

(6) مجموع فتاوى سماحة الشيخ (11/ 99) .

(7) فتاوى اللجنة الدائمة (6/ 445) ، برقم (4830) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت