1 -قيام الإِمام بحذاء صدر الميت ووسط الأنثى: وهذا هو المذهب عند الحنابلة [1] ، وعند الشافعية [2] يقوم الإِمام عند رأس الرجل وَعَجُزِ المرأة، وأما الحنفية [3] فيرون الوقوف عند صدر الميت، ذكرًا كان أو أنثى، والصواب أن يقف الإِمام عند رأس الرجل لا عند صدره وعند وسط المرأة؛ لأن السنة جاءت بذلك؛ فقد قام أنس -رضي الله عنه- على جنازة فقام عند رأسه، وقام على جنازة امرأة فقام عند وسطها، فلما سئل عن ذلك قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم من الرجل حيث قمت، ومن المرأة حيث قمت" [4] .
2 -رفع اليدين مع كل تكبيرة: وقد اختلف الفقهاء في مشروعية رفع اليدين مع كل تكبيرة في صلاة الجنازة؛ فذهب أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم إلى أنه يرفع يديه في كل تكبيرة، وقال بعض أهل العلم: لا يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى.
والأولى أن يرفع يديه مع كل تكبيرة؛ لفعل ابن عمر -رضي الله عنهما- كما جاء ذلك معلقًا في البخاري [5] . وقد صحح رفعه بعض أهل العلم، منهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز [6] -رحمه الله-، وبهذا قال الشيخ محمَّد بن العثيمين [7] .
(1) غاية المنتهى (1/ 241) .
(2) المجموع (5/ 182) .
(3) حاشية ابن عابدين (1/ 610 - 615) .
(4) أخرجه الإِمام أحمد في المسند (3/ 204) رقم (13136) ، وصححه الألباني في أحكام الجنائز (ص: 109) .
(5) أخرجه البخاريُّ معلقًا في كتاب الجنائز، ووصله في جزء رفع اليدين في الصلاة (105) .
(6) مجموع فتاوى سماحة الشيخ ابن باز (17/ 148) .
(7) مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين (17/ 112، 113) .