القول الثاني: أنه لا يصح أذانه، وهو المذهب عند الحنابلة [1] .
والصحيح من القولين هو صحة أذان الفاسق إذا لم يكن هو المعتمد عليه في دخول الوقت، لكن ينبغي أن لا يتخذ الناس فاسقًا يؤذن لهم؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم:"أمناء المسلمين على صلاتهم وسحورهم المؤذنون" [2] .
يستحب في المؤذن ما يلي:
دليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم:"إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر"أو قال:"على طهارة" [3] . قال الترمذيُّ -رحمه الله-:"واختلف أهل العلم في الأذان على غير وضوء؛ فكرهه بعض أهل العلم، وبه يقول الشافعي وإسحاق، ورخص في ذلك بعض أهل العلم وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك وأحمدُ" [4] .
2 -أن يقف قائمًا عند أذانه:
يستحب للمؤذن عند أذانه أن يقف قائمًا، فعن وائل بن حجر -رضي الله عنه- قال:
(1) المغني (2/ 68، 69) ، الإنصاف (1/ 424) ، شرح منتهى الإرادات (1/ 123) .
(2) أخرجه البيهقيُّ في السنن الكبرى، ذكر جماع أبواب الأذان والإقامة، باب الأذان في المنارة، برقم (1849) ، وحسنه الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 102) ، وحسنه الألباني في الإرواء (1/ 239) برقم (221) .
(3) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب أيرد السلام وهو يبول، برقم (17) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 16) .
(4) صحيح سنن الترمذيّ (1/ 63) .